اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

177

موسوعة طبقات الفقهاء

يقطعن الخفّين حتى أخبرته عائشة [ بنت أبي عبيد ] عن عائشة إنّها تفتي النساء أن لا يقطعن فانتهى عنه « 1 » توفّي ابن عمر - سنة ثلاث أو أربع وسبعين . وقيل في سبب موته أنّ عبد الملك لما أرسل إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر شقّ عليه ذلك فأمر رجلًا معه حربة كانت مسمومة فلما دفع الناس من عرفة لصق ذلك الرجل به فأمرّ الحربة على قدمه فمرض منها ثم مات . روي أنّه قال لمّا احتُضر : ما أجد في نفسي شيئاً إلَّا أنّي لم أُقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب . وفي لفظ : ما آسى على شيء ، إلَّا أنّي لم أُقاتل الفئة الباغية « 2 »

--> « 1 » - السنن الكبرى للبيهقي : 5 - 52 . « 2 » روى الحاكم في مستدركه : 3 - 115 بسنده عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر أنّه بينما هو جالس مع عبد اللَّه بن عمر إذ جاءه رجل من أهل العراق فقال : يا أبا عبد الرحمن إنّي واللَّه لقد حرصت أن أتسم بسمتك وأقتدي بك في أمر فُرقة الناس ، واعتزل الشرّ ما استطعت وإنّي أقرأ آية محكمة قد أخذت بقلبي فأخبرني عنها . أرأيت قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّه ِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّه َ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) أخبرني عن هذه الآية ، فقال عبد اللَّه : ما لك ولذلك انصرف عنّي . فانطق حتى توارى عنّا سواده ، وأقبل علينا عبد اللَّه بن عمر ، فقال : ما وجدت في نفسي من شيء في أمر هذه الآية ، وما وجدت في نفسي أنّي لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني اللَّه عزّ وجلّ . قال الحاكم : هذا باب كبير قد رواه عن عبد اللَّه بن عمر جماعة من كبار التابعين وإنّما قدمت حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري واقتصرت عليه لَانّه صحيح على شرط الشيخين .